توصلت المديرية العامة للجمارك وممثلو اتحاد أسواق الهواتف في موريتانيا إلى اتفاق جديد يهدف إلى إنهاء أزمة جمركة الهواتف، بعد مفاوضات تناولت مطالب التجار ومقترحات الإدارة بشأن الرسوم وآليات التسوية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد ركزت مطالب ممثلي التجار على تخفيف الإجراءات عند دخول الهواتف عبر الحدود، وتأجيل دفع الرسوم إلى مرحلة التفعيل عبر المنصة، إلى جانب إلغاء إلزامية اعتماد الرقم التسلسلي IMEI عند دخول الأجهزة، مع مراجعة الأسعار المرجعية المعتمدة في احتساب الرسوم.
كما طالب التجار باعتماد لائحة جديدة للأسعار المقترحة، وإيجاد صيغة لتسوية وضعية المخزون الموجود في السوق، إضافة إلى إشراك ممثلي الاتحاد في مختلف مراحل تنفيذ الاتفاق، بما يضمن التنسيق المستمر بين الطرفين.
وفي المقابل، تضمن الاتفاق مراجعة القيمة المرجعية للهواتف، واقتراح رسوم جديدة على أساس تصنيف الأجهزة إلى فئات متعددة، مع تشكيل لجنة مشتركة تتولى دراسة المقترحات وتحديد الصيغة النهائية التي توازن بين رؤية التجار وموقف الجمارك.
ومن أبرز ما أسفرت عنه المفاوضات موافقة إدارة الجمارك على إلغاء إلزامية الرقم التسلسلي IMEI عند دخول الهواتف عبر الحدود، وهو مطلب اعتبره التجار من النقاط الأساسية لتخفيف التعقيدات المرتبطة بعمليات الاستيراد.
كما طُرحت آلية انتقالية بخصوص تسوية الرسوم، تقوم على منح نظام السحب المباشر للهواتف مدة زمنية محددة، على أن يتم خلال هذه الفترة ضبط المعطيات الخاصة بالأجهزة وتسوية وضعها عبر المنصة، وفق شروط تنظيمية تشمل حصر الأعداد والأنواع، وعدم بيع الهواتف للمستهلك النهائي قبل استكمال الإجراءات الجمركية.
وفي ما يتعلق بالمخزون الموجود أصلًا في السوق، جرى التوجه نحو صيغة خاصة لمعالجة هذه الوضعية، بما يسمح بتحديد الأجهزة المعنية ومنح تسوية استثنائية ضمن ضوابط زمنية وإجرائية محددة.
ويُنتظر أن تواصل اللجنة المشتركة أعمالها خلال الفترة المقبلة من أجل استكمال تفاصيل التنفيذ، وحسم الصيغة النهائية للرسوم المقترحة وآليات التطبيق العملي للاتفاق.
ويأتي هذا التطور في وقت يحظى فيه ملف جمركة الهواتف باهتمام واسع داخل الأوساط التجارية في موريتانيا، نظرًا لارتباطه المباشر بحركة السوق وأسعار الأجهزة وآليات التوريد والتوزيع.





