ط
أكد الوزير الأول المختار ولد أجاي أن المجتمع الموريتاني، شأنه شأن العديد من المجتمعات، مر خلال مراحل سابقة بتفاوتات اجتماعية وصفها بأنها غير مقبولة من الناحية الدينية والأخلاقية والقانونية والإنسانية، مشددًا على أن مسؤولية الدولة تقتضي العمل على معالجتها وتقليص آثارها.
جاء ذلك خلال مداخلته، مساء أمس، في الفعالية التي نظمها حزب الإنصاف بمناسبة تخليد الذكرى السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأوضح الوزير الأول أن ردم الفوارق الاجتماعية ومسح آثارها يجب أن يكون في مقدمة أولويات أي حكومة مسؤولة، معتبرًا أن المدرسة الجمهورية تمثل أحد أبرز المشاريع التي تبنتها الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، إلى جانب برنامج الداخليات المدرسية الذي أُطلق لدعم التلاميذ في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار ولد أجاي إلى أن تنفيذ هذه البرامج جاء رغم محدودية الإمكانيات التي كانت تواجه قطاع التعليم في السابق، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تطوير المنظومة التعليمية تدريجيًا، بما يضمن توفير تعليم نوعي لجميع أبناء الوطن.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تعزيز تجربة المدرسة الجمهورية، مع الاستمرار في دعم مدارس الامتياز وتوسيع فرص التكوين، بهدف إعداد كفاءات وطنية قادرة على المساهمة في تنمية البلاد.
وفي الجانب الاجتماعي، أشاد الوزير الأول ببرامج الدعم الموجهة للفئات الهشة، مشيرًا إلى أن الطلبة المنحدرين من الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي يستفيدون من منح دراسية تمنح بشكل تلقائي، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو اجتماعية.
كما نوه بالدور الذي تقوم به المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”، معتبرًا أن البرامج التي نفذتها خلال السنوات الماضية أسهمت في توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويكرس مبادئ التضامن الوطني.
واستشهد الوزير الأول بنتائج برنامج “أخوة” للامتياز الجمهوري، مشيرًا إلى أن المعطيات التي أعلنتها وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي أظهرت تحقيق نسبة نجاح بلغت 64.28% في امتحان البكالوريا، بينما تأهل 7% من تلامذة البرنامج لخوض الدورة التكميلية، معتبرًا أن هذه النتائج تعكس الأثر الإيجابي للسياسات التعليمية الجديدة.





